عناوین:

تقرير: لا بوادر لتمرير الموازنة الاتحادية لعام 2019 خلال الجلسات المقبلة للبرلمان

وسط خلافات بشأن بعض بنودها
البرلمان خلال القراءة الأولية لقانون الموازنة العامة
فوتو: أرشيف
2019-01-20

1196 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

ذكر تقرير لمركز "البيان" للدراسات والتخطيط، انه ليست هناك بوادر تشير إلى اقتراب التوصل لتمرير الموازنة الاتحادية لعام 2019، بسبب استمرار التعنت السياسي من قبل الكتل في البرلمان.

وأفاد التقرير الذي نشر اليوم الأحد، 20 كانون الثاني 2019، ان الخلافات بشأن إقرار الموازنة بدأت في تشرين الأول من العام الماضي، حينما عرض رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، مسودة أولية للموازنة من وزارة المالية، وقبل يوم واحد من تولي عبد المهدي المنصب، قدم مشروع قانون الموازنة إلى البرلمان، واقترح القانون أن يكون الإنفاق الكلي حوالي 132 ترليون دينار.

وأضاف انه خلال الجلسات السابقة للبرلمان، بدا واضحا ان عدم استعداد أي من الكتل السياسية الكبيرة للمضي قدما في تمرير الموازنة من دون إجراء تعديلات جوهرية عليها، حيث أبدى الائتلافان البرلمانيان الرئيسان "الفتح" و"سائرون"، تحفظات كبيرة بشأن المسودة، مشيرين إلى ضرورة أن تعكس الموازنة أولويات البلد بدرجة أكبر ولاسيما في مجال الخدمات وخلق الوظائف.

بعد ذلك وافقت الحكومة على تشكيل لجنة مشتركة رفيعة المستوى تنظر في مطالب الكتل قبل تقديم نسخة معدلة من مشروع قانون الموازنة إلى البرلمان، وبعد ستة أسابيع، أكمل البرلمان القراءة الأولى لمشروع القانون المعدل على الرغم من إدخال تعديلات بسيطة على النسخة الأصلية ، حيث أضيف مبلغ قدره 835 مليار دينار إلى الإنفاق العام بما في ذلك إضافة زيادات كبيرة لموازنات الحشد الشعبي ووزارتي الصحة والدفاع.

وأجرت اللجنة المالية البرلمانية مراجعة شاملة لمشروع القانون، وادعت اللجنة أن الموازنة في شكلها الحالي لا تلبي تطلعات الشعب العراقي، وبعد أربعة أيام، عاود البرلمان عقد جلسة لمناقشة نتائج اللجنة، وبحسب تقرير اللجنة فمن بين 47 توصية قدمت إلى اللجنة المشتركة لم يدرج سوى 9 منها فقط في مشروع القانون المعدل.

وأشار التقرير إلى انه من بين الاعتراضات الرئيسة، لاحظت اللجنة عدة أمور، "أولا إن الموازنة لا تختلف عن الموازنات السابقة في اعتمادها الكبير على عائدات النفط، إذ إن الدخل من المصادر غير النفطية -مثل الضرائب والجمارك- لا يشكل سوى جزء صغير من الموازنة، ثانيا خصص الجزء الأكبر من الإنفاق للتكاليف التشغيلية، في حين خصص أقل من ربع الموازنة الإجمالية للإنفاق الرأسمالي، ثالثا، أثارت اللجنة مخاوف بشأن حجم العجز وتزايد الديون الخارجية والداخلية، رابعا دعت اللجنة إلى تخصيص مزيدا من الموارد لإعادة الإعمار والاستثمار في المناطق المستعادة من داعش".

وفيما يتعلق بالاتجاهات في الموازنة، أكد التقرير ان الموازنة المقترحة لعام 2019 تتضمن زيادة في الإنفاق بنسبة 28% مقارنة بالعام الماضي، وفي المقابل، من المتوقع ارتفاع عائدات النفط بنسبة 22% فقط، مما يعني أن العجز المتوقع لهذا العام أعلى من ذلك بكثير، وتمثل عائدات النفط المتوقعة نحو 89% من دخل الحكومة، على أساس أن متوسط سعر البرميل هو 56 دولارا بمتوسط صادرات قدره 3,88 مليون برميل يوميا.

وبين ان "هيئة الحشد الشعبي من بين أكبر المستفيدين من الموازنة حيث نمت موازنتها بنسبة 54%، وعلى الرغم من أن عدد عناصرها بقي كما هو عند 122 ألفا، بيد أن الزيادة في الموازنة تعكس القرار الصادر العام الماضي الذي يضمن تحقيق التساوي بين أعضاء الحشد والقوات الأمنية، فيما بقيت حصة إقليم كردستان رسميا عند نسبة 12,67%".

وبينما يستمر المشرعون الكرد بالضغط من أجل الحصول على نسبة الـ 17 من الموازنة، ألمح رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي أنه بدلا من إعادة التفاوض بشأن حصة الإقليم، ستتابع الحكومة العمل على الوصول إلى تسوية سياسية ومالية أوسع تشمل صفقة حول صادرات النفط كوسيلة للوصول إلى حل وسط.

وكانت المناقشات البرلمانية بشأن الموازنة كشفت عن الانقسام بين الالتزام بالإصلاحات المالية والسياسية لتلبية المطالب الشعبية للمواطنين، وبحسب مراقبين فانه من غير المرجح أن تمرر الموازنة قريبا، مع وجود الكثير من المطالب والتماسك الداخلي القليل داخل البرلمان، وسيكون من الصعب على الحكومة إرضاء الأطراف الكافية للحصول على دعم الأغلبية لتمرير مشروع قانون الموازنة في البرلمان.

ر.إ

البوم الصور