عناوین:

بايعاز إيراني استئجار عصابة مغربية لتنفيذ جرائم في اوروبا

علم ايران والاتحاد الاوروبي
فوتو: أرشيف
2019-01-16

2098 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

أعلن وزير الخارجية الدنماركي أندرسن سامويلسن،الاربعاء، اقرار الاتحاد الأوروبي لعقوبات على جهاز الاستخبارات الإيراني لتخطيطه لعمليات اغتيال في أوروبا، والاستخبارات الهولندية تؤكد ضلوع ايران في اغتيالات على مدى اربعة عقود.

وبحسب تقرير لموقع رصيف 22 اليوم (16 كانون الثاني 2019)، فانه "في العام 2015، قتل المهندس الكهربائي علي معتمد أمام منزله في أمستردام الهولندية، كان الوقت صباحا حين خرج في موعده المحدد متوجها إلى مكان عمله في الشركة الهولندية  إينيكو، حينها تقدم منه شاب وأطلق النار على رأسه قبل أن يفر هاربا مع رفيق له في سيارة من طراز (بي أم)".

واضاف، ان "صور الكاميرات بينت لاحقا أن شابي الـ (بي أم هما أنور بوشة (29 عاما) وموريو مينسو (36 عاما)، فألقت الشرطة القبض عليهم،  في ذلك الوقت، كانت غالينا - زوجة معتمد - تصرعلى أن أمر التصفية أتى من الحكومة الإيرانية، لكن نظريتها بقيت مجرد افتراض، إلى أن بدأت محاكمة الشابين هذا الأسبوع في هولندا".

واوضح التقرير الأول للشرطة، أن الشابين هما قاتلين مأجورين تم اللجوء إليهما من قبل زعيم العصابة المعروف نوفل فسيح، الملقب بـ"نوفل في الشارع" أو "الكرش" أو "الكسكس"، وهو هولندي من أصل مغربي يمضي عقوبة سجن تصل إلى 18 عاما بتهم قتل (أبرزها تصفية منافس له في عالم الجريمة) واتجار بالمخدرات.

في الثلاثة التهمة التي وجهت إليهم بقتل معتمد، ولكن وفق تقارير الشرطة، فان من شاركا في قتل معتمد لم يكونا على علم بهويته ولا لماذا ينبغي أن "ينام"، وهي الكلمة التي اعتمدت في الرسائل المشفرة المتبادلة على أجهزة "بلاكبيري" للتخطيط للجريمة، وهكذا بقيت الشرطة في حيرة حول الدافع الحقيقي وراء عملية القتل.

وجاء في التقرير، انه "في الأيام الماضية، وخلال بدء محاكمة الشابين، أعلنت السلطات الهولندية أنها مقتنعة الآن برواية الزوجة آنذاك، وبأن أوامر القتل أتت من الجانب الإيراني".

لم تكن قصة معتمد الوحيدة من نوعها في هولندا، وفق ما أعلنت الشرطة، فقد كشفت التحقيقات الأولية عن تشابه كبير بينها وبين وجريمة أخرى حصلت عام 2017، وبالتالي حكي عن "مؤشرات قاطعة" حول تورط الاستخبارات الإيرانية في تصفية معارضين في البلاد بالاستعانة بقتلة مأجورين ينتمون لعصابات مغربية.

وقد اكدت الشرطة الهولندية في عام 2017، مقتل المعارض الإيراني الأحوازي البارز أحمد مولى نيسي مع نجله بخمس رصاصات من مسدس كاتم للصوت في مدينة لاهاي.

وقال، المتحدث باسم شرطة لاهاي سينترال مارجيس إن نيسي هو زعيم "حركة النضال العربي لتحرير الأحواز" المعارضة لطهران، أن "الاغتيال سياسي بامتياز، لأن المقتول يرأس حركة النضال العربي، وهو مطلوب لإيران التي سبق أن طالبت الشرطة الدولية (الإنتربول) بتسليمه لها بهدف محاكمته".

وفي تطور ذي صلة ذكرت صحيفة "الغارديان"، فقد تبين للشرطة أن "اسمه الحقيقي محمد رضا الصمادي، وكان يخفيه خوفا على سلامته بعدما كان هرب من إيران عام 1981 إثر الحكم عليه بالإعدام غيابيا لتورطه - حسب اتهام السلطات الإيرانية - بالقيام بتفجير مقر تابع لعناصر "الثورة الإسلامية" قُتل فيه 73 شخصاً، كان بينهم مسؤول مقرب من الخميني".

واضافت الصحيفة، انه "لطالما أدرك معتمد أنه في خطر، وبالتالي فقد كان يتجنب الظهور علنا، او مشاركة زوجته الأفغانية في أية مناسبة عائلية. كانت هي تعرف قصته وتتفهم ظروفه، الصورة الوحيدة التي كانت متوفرة لمعتمد علنا تمت مشاركتها على فيسبوك خلال حفل تخرج ابنه، لم يهتم كثيرا لاعتقاده أنه قد تقدم في السن وابيض شعره، وبالتالي لا يمكن تمييزه، حسب ما روت الصحيفة الهولندية "هيت بارول"، ولكن يبدو أن اعتقاد معتمد كان خاطئا".

وقال ديك شوف، المدير العام لجهاز الأمن الهولندي (AIVD)، انه "في الحقيقة، وعلى مدى أربعة عقود، ساد الاعتقاد أن إيران كانت وراء اغتيال العديد من أعدائها المعارضين في الخارج، محمل الغرب مسؤوليته في الصمت عن ذلك".

وبين الى ان "الأهداف المشتبه بتورط إيران في تصفيتها في أوروبا هي من الكرد المنشقين ومن قادة من الأحواز وأعضاء من منظمة مجاهدي خلق أما أبرز الدول التي يعتقد أن عمليات الاغتيال حصلت فيها بأمر من الاستخبارات الإيرانية فكانت فرنسا وألمانيا واليابان والسويد وسويسرا وتركيا والولايات المتحدة.

وكان وزير الخارجية الدنماركي أندرسن سامويلسن أن الاتحاد الأوروبي أقر عقوبات على جهاز الاستخبارات الإيراني لتخطيطه لعمليات اغتيال في أوروبا.

واتخذت عدة دول أوربية قرارات بطرد دبلوماسيين إيرانيين يعملون في سفارات طهران، عقب التأكد من ضلوعهم بالتخطيط والتدبير لتنفيذ عمليات في هذه الدول،كما أعلن الاتحاد الأوروبي إنه "أدرج إيرانيين اثنين وإدارة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية في قائمته للإرهاب، في إطار رده على هجمات إيرانية أُحبطت مؤخراً على أراض أوروبية".

وبالمقابل فقد اكد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف أن دول أوروبا وبينها الدنمارك وهولندا وفرنسا تقوم بتقديم الإيواء لـ"الإرهابيين"، وأن "اتهام إيران لن يعفي أوروبا من مسؤولية إيوائهم (الإرهابيين).

وخلصت الصحيفة، ان "التطورات الأخيرة ادت إلى تعثر العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإيران في وقت تواجه فيه بروكسل ضغوطا أوروبية للحفاظ على الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أساسا، واصفا إياه بـ (الصفقة الفاسدة).

البوم الصور