عناوین:

الناشطة الايزيدية نادية مراد تتسلم جائزة نوبل للسلام لعام 2018

تدعو لتوفير حماية دولية لهم
الناشطة الايزيدية نادية مراد، والطبيب الكونغولي موكويغي اثناء تسلمهما جائزة نوبل للسلام
فوتو: بلدية اوسلو
2018-12-10

1588 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

تسلمت الناشطة الايزيدية و سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة  نادية مراد، والطبيب الكونغولي موكويغي، الاثنين، جائزة نوبل للسلام لعام 2018 بحفل خاص بمقر البلدية في العاصمة النرويجية اوسلو، والتي تقاسماها تكريما لجهودهما من أجل القضاء على العنف الجنسي في زمن الحرب.

وذكرت لجنة نوبل في بيان اليوم (10 كانون الاول 2018)، ان "الفائزين في هذه السنة يجسدان "قضية عالمية تتخطى إطار النزاعات"، وهو ما تشهد عليه حركة "أنا أيضا" التي أحدثت ثورة في العالم منذ سنة بفضحها اعتداءات جنسية ارتكبها سياسيون وفنانون وإعلاميون وغيرهم.

وذكر موقع "ايزيدي 24"، ان مراد تسلمت جائزة نوبل للسلام لعام 2018، لسعيها في مكافحة استخدام العنف الجنسي كسلاح في النزاعات المسلحة.

واغتنم موكويغي ومراد التي كانت من سبايا داعش في العراق، فرصة تسلمهما الجائزة التي تبلغ قيماتها تسعة ملايين كرونه سويدية (مليون دولار)، للتنديد بالاغتصاب كسلاح حرب والمطالبة بوضع حد لإفلات مرتكبيه من العقاب.

وقالت مراد في كلمة خلال تسلمها الجائزة، أنه "بعد فشل العراق واقليم كردستان في حمايتنا، أسرنا تفرقت ونسيجنا الاجتماعي تمزق وبعد أن كنا مكونا عراقيا يحمل ثقافة سلام وحب للآخرين أصبحنا وقودا للحرب وتمت استباحتنا كغنائم بسبب معتقداتنا وديانتنا ولم يبق من الإيزيدين".

و اضافت، انه "نعم حصلنا على تعاطف دولي بعد الإبادة، لكن التهديد ما زال قائما ولم يتغير حال الإيزيديين في سجون داعش حتى الآن ولم يتغير شيء أو تم إعادة بناء ما تدمر من بيوتنا".

واضافت، أنها "لا تريد تعاطفا لفظيا بل عودة الإيزيدين إلى مناطقهم ويجب توفير حماية دولية لهم تحت إشراف الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه بدون ذلك لن يكون هناك ضمانة من التعرض للإبادة مرة أخرى".

وأشارت نادية مراد إلى ذكرى النصر على تنظيم داعش الإرهابي معتبرة أنه "يوم خاص لكل العراقيين الذين حاربوا داعش الإرهابي نيابة عن العالم كله مشددة على وحدة العراقيين في مواجهة الإرهاب لأن هذه الوحدة هي قوة لكل العراقيين في فضح جرائم التنظيم الإرهابي مطالبة بأنه لا يجب أن يكون هناك مكان للإرهاب أو أفكاره أو استغلال للنساء أو الأطفال".

وكانت حياة مراد البالغة 25 عاما قد تغيرت عندما اجتاح داعش بلدتها في آب 2014، فخطفت وتحولت على غرار الآلاف من نساء وبنات ديانتها إلى سبايا على مدى ثلاثة أشهر في الموصل، معقل التنظيم حينها، قبل أن تتمكن من الفرار.

ونادية مراد هي منذ 2016 سفيرة للأمم المتحدة للدفاع عن كرامة ضحايا الإتجار بالبشر وتنشط من أجل قضية الأيزيديين، وتدعو إلى تصنيف الاضطهاد الذي تعرضوا له على أنه "إبادة".

وكانت الأمم المتحدة قد كلفت فريقا بالتحقيق في التجاوزات التي ارتكبها داعش في العراق، على أن يبدأ العمل ميدانيا في مطلع 2019.

الجدير بالذكر ان  مجلس الأمن الدولي كان قد اكد في قراره رقم 1820 الصادر عام 2008، على أن أعمال العنف الجنسي المرتكبة خلال النزاعات "يمكن أن تشكل جريمة حرب أو جريمة بحق الإنسانية أو عنصر جريمة إبادة".

ا.ح

 

البوم الصور