عناوین:

تقرير: استمرار الجدل ​بشأن حضور النساء الملاعب الرياضية في إيران

ايرانيات يشجعن منتخب بلادهن
فوتو: أرشيف
2018-11-28

888 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

سلط تقرير لشبكة "بي بي سي " بالفارسية، الضوء على استمرار الجدل حول حضور النساء إلى الملاعب الرياضية في المدن الإيرانية، وذلك بعدما سمح لعدد محدود من النساء بالدخول إلى "ستاد آزادي" بطهران في نهائي دوري أبطال آسيا.

ونقل التقرير الذي نشر في وقت سابق، عن النائبة عن طهران في البرلمان " فاطمة ذو القدر" قولها، إن السبب وراء عدم فتح أبواب "ستاد آزادي" لعامة الناس هو عدم جاهزية البنية التحتية للملعب، لكنها اعترفت بأن وجود النساء في الملعب هو أمر يتعلق بمطالب الفيفا والاتحاد الدولي لكرة القدم، وأضافت انه " يجب القيام بذلك لمنع مشكلات في كرة القدم في البلاد".

وأوضح التقرير أنه " سمح لعدد محدود من النساء بارتياد الملعب، وأسر لاعبو الفريق، وأعضاء الاتحادات، والخبراء والمتخصصون والمحللون الرياضيون".

وأشار إلى ان حظر ارتياد النساء ملاعب كرة القدم يعود إلى ما يقارب الأربعة عقود، لكن في السنوات الأخيرة من فترة رئاسة خاتمي احتج نشطاء عبر رفع أوشحة بيضاء أمام "ستاد آزادي" بشأن ذلك، كما استمرت الاحتجاجات خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد، وتواردت أخبار مثيرة للجدل حول إمكان إصدار قرار يقضي بالسماح للنساء لدخول الملاعب، لكن معارضة بعض كبار رجال الدين أدت إلى عدم استصداره.

وكان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا" جياني إنفانتينو، الذي كان قد حضر مباراة برسيبوليس واستقلال بطهران في آذار الماضي، أكد انه وبعد مغادرة البلاد وعده الرئيس حسن روحاني، بأن النساء يمكنهن الحضور إلى الملاعب لمشاهدة المباريات، لكن هذا الوعد لم يتحقق، والاحتجاجات لم تأت بنتيجة أيضاً

وتابع التقرير أن معاونة شؤون المرأة الرئاسية معصومة ابتكار،  حضرت إلى جانب نساء أخريات مباراة نهائي دوري آسيا، ومع "محدودية" دخول النساء لستاد آزادي هذا العام، فإن هذا الدخول المحدود يحدث للمرة الثانية، إذ إنه قد حدث لمرة أخرى في العام الجاري في مباراة المنتخب الوطني ضد الفريق البوليفي الذي أقيم في تشرين الأول الماضي، وذلك للمرة الأولى وبحضور انتقائي وفي مكان خاص ضمن الستاد، وهذا الوجود المحدود في هذه المباراة بين منتخبي إيران وبوليفيا على رغم عدم إرضائه مناصري حضور المرأة في الملاعب إلا أنه قوبل باعتراض واحتجاج مكثف من قبل المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري، الذي قال: "عندما تذهب النساء إلى الملاعب ويشاهدن اللاعبين من الرجال بلباس الرياضة نصف عراة يقترفن ذنبا".

 وهدد أيضا بأنه وفي حال تكرر حضور النساء في الملاعب بأنه سيلجأ إلى القضاء.

ويعد المرجع الديني ناصر مكارم الشيرازي، أحد المعارضين لوجود النساء في الملاعب، وهو الذي قال في فتوى إن النساء يجب ألا يدخلن الملاعب بسبب لباس اللاعبين والجو الذي يحكم المكان.

جدير بالذكر ان الجدل حول وجود النساء في الملاعب لمشاهدة مباريات كرة القدم في إيران مستمر منذ حوالي عقدين، ولكن مع كل الجهود التي يبذلها الناشطون والنساء المهتمات بمشاهدة مباريات كرة القدم، لم يتم منح المرأة الإيرانية إمكان المشاركة الحرة في مشاهدة المباريات وارتياد الملاعب، حيث أفاد ناشطون في مجال حقوق المرأة انه "من غير الممكن الوفاء بالوعود لتحسين ظروف النساء في إيران إلى أن يسمح لهن بحضور الأنشطة الرياضية ومعالجة القضايا الأخرى المتعلقة بالتمييز ضدها كامرأة".

ر.إ

البوم الصور