عناوین:

صحيفة لبنانية: تصاعد التحويلات المالية بين اربيل ولبنان لانقاذ نجم الدين كريم

يوصف بالصندوق الأسود لـ
فوتو: 
2019-05-25

11251 مشاهدة

ديجيتال ميديا ان ار تي

اكدت صحيفة الاخبار اللبنانية المقربة من حزب الله اللبناني، السبت، تصاعد التحويلات المالية بين أربيل ولبنان بشكل كبير لانقاذ محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم، الذي يوصف بركن أساسي من أركان مافيا تهريب النفط في الإقليم".

وقالت الصحيفة في تقرير نشر، اليوم (25 ايار 2019)، ان "محافظ كركوك السابق، نجم الدين كريم، موقوف في لبنان بمطار رفيق الحريري الدولي من قبل الشرطة الدولية (الإنتربول) منذ يوم الثلاثاء (23 أيار الجاري)، إلا أن السلطات اللبنانية عادت وأطلقت سراحه في اليوم التالي، مانعة إياه من السفر، ومصادرة جواز سفره الأميركي، في انتظار أن ترسل السلطات العراقية ملفه القضائي إلى بيروت، لدراسته واتخاذ الإجراء المناسب في شأنه".

واضافت، ان "اربيل تقود محاولات حثيثة للإفراج عن محافظ كركوك السابق إضافة إلى بعض الأطراف السياسية في بغداد فيما تنتظر السلطة القضائية اللبنانية دراسة ملفه القضائي حتى تسلمه إلى نظيرتها العراقية في بغداد".

واوضحت الصحيفة، ان "بغداد ترفض مساعي/ ضغوط أربيل للإفراج عن كريم، وخاصة أن المحافظ المقال مطلوب للقضاء الاتحادي، وليس لقضاء الإقليم".

وكانت سائل إعلام مقربة الحزب الديمقراطي الكردستاني قد اشارت في وقت سابق، إلى تدخل رئيس حكومة الإقليم، نيجيرفان البرزاني، بتكليف مباشر من مسعود البرزاني لمنع جلب كريم إلى بغداد، في وقت يؤكد فيه مطلعون على الحركة المصرفية العراقية أن "التحويلات المالية بين أربيل وبغداد وبيروت تصاعدت بشكل كبير ووصولها لعشرات ملايين الدولارات بهدف إنقاذ كريم من هذه الورطة"، بحسب الصحيفة.

وحول التهم الموجه لنجم الدين كريم تورد الصحيفة نقلا عن مصادر امنية ودبلوماسية ان "سبب التوقيف يعود الى دور الرجل في استفتاء الإقليم، وتلاعبه في أموال نفط كركوك التي أودعها في حساباته الخاصة"، مضيفة إن "كريم يشكل إحدى حلقات المافيا المسيطرة على إيرادات النفط في الإقليم، نتيجة علاقته الوطيدة بوزير الثروات في حكومة أربيل، أشتي هورامي الذي ينظر اليه كشريك لرئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني".

وكانت ووثائق سابقة قد كشفت عن قيام كريم بإحالة عقود ضخمة (على مدى سنوات) لبيع النفط المدعوم من الحكومة الاتحادية لشركة "عراق أويل"، والتي يملكها ويديرها نيابة عنه رجل الأعمال عبد الهادي نذير.

واضافت تلك المصادر، انه "بسبب غياب بغداد عن عائدات نفط كركوك طوال السنوات الماضية، فقد استطاع كريم وهورامي مراكمة مئات ملايين الدولارات، إذ إن الأول متورط في إيداع أكثر من 160 مليون دولار من الإيرادات النفطية في حساباته الخاصة، وكان كريم،  بتعبير مصادر عدة، ركن أساسي من أركان مافيا تهريب النفط في الإقليم، لذلك ثمة ضغوط تمارس في بيروت وبغداد للإفراج عنه بشكلٍ سريع، خشية انفضاح عمليات تلك المافيا.

وخلص التقرير الى ان استعاد نجم الدين كريم الذي يوصف بالصندوق الأسود لـ "مافيات كردستان"، يعتبر فرصة ذهبية أمام رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لإثبات صدقيته في مكافحة الفساد، ودفع التهم التي تطارده إزاء تساهله مع حكومة إقليم كردستان، التي أخلت باتفاقياتها مع بغداد في شأن تسليمها عائدات نفط الإقليم.

ا.ح

 

البوم الصور